.
اعتياد .. لوجهٍ سيء !
لا بأس. . إن الأُمور بخير
الجامعة تودع أُسبوعها الثاني بكثيرٍ من التعب .. بالنسبة لي على الأقل .. يا الله كم أكره بدايات الفصول الدراسية .. في جامعتنا البدايات مأساوية .. أنا فقط أشعر بالاختناق كلما رأيت العدد الهائل من الطالبات .. على الدرج وفي الممرات وغرف الدراسة و الباحة وبجوار النافورة و على العشب الأخضر وطاولات الكافتيريا .. كل يوم عند انتظارنا الدوري على الدرج المؤدي إلى الطابق الثاني أهمس بيأس : " سنة عن سنة بيتضاعفوا ! " ..
/
والأمر يتعدى هذهِ القضية لأشياء أُخرى فـ سذاجة الطلبة الجُدد شيء آخر تماماً لكم ان تتصوروا جُحا قادماً إلى المدينة .. واسمعوا تعليقات ولا يهمني بالامر بل احب مراقبتهم لكن تكرار السؤال يقتلني : " انتي طالية جديدة مش هيك ؟؟ " .. قررت ان أتفرد انا و مرآتي لأرى ذلك الشيء الذي تعدى الجامعة إلى المرأة التي تجلس بجواري بالتاكسي : " جامعتكم بدت من زمان بيفرحوا الطلاب الجداد .. انتي فرحانة ؟؟ "
" لا حول ولا قوة الا بالله .. سنة رابعة يا جماعة !! " ..
كتاب علم اللغة المُقارن و روايات مادة الدراما و الأدب الرومانسي أمامي .. لا ادرى حقاً ماذا تنتظر .. الذي أعرفه ان وجودها أمامي هكذا يُعذُّبني .. !
/
" والله يا رائد حفلة وحدة بتكفي ! "
كنت على وشك البكاء حينما نطقت بها وانا انظر من أعلى الشرفة إلى الجماهير المتجمهرة اسفل شرفتنا .. فالفتاة التي تقف على الشرفة الآن والتي عادت في عصر اليوم من الجامعة بعد أن قطعت شوارع كثيرة تسير مع منال تاكل البوظة و تثرثر امام واجهات المحلات قد حان وقت اصابتها بالتعب .. خاصة من الجار غريب الأطوار الذي يحتفل بعرسه بأكبر ضجة ممكنة على أساس أن حفلة الأمس كانت طربية تحتفي بالأغاني القديمة فقط وحفلة اليوم يحييها احد البلهاء يغني بصوتٍ مرتفع " خليني شوفك باللَّيْل ! " .. لا بأس .. مُبارك رائد : )
/
منهمكة بصنع بعض البطاقات التي تحمل على واجهتها الكلمات الملونة التي كنت على وشك استخدامها كوسائل لشرح درسٍ جديد يتحدث عن الأسد الذي يفرق بين الثور الاسود والثور البني .. تاملت كثيرة بصورة الدرس .. ثم ضعِت .. " مين طلع الثور الحقيقي بس ؟ " ..
بحة الصوت لن تصنع مدرس ناجح .. هكذا فكرت بعد ان أصابتني وعكة جديدة من غياب الصوت .. هذه المرة بلا منخفضات .. لكن وُجودها سيبنفع بأي حال .. سأريها للمشرف الذي سيزورني غداً .. استعراض قدرات لا بأس بها خاصة في حالة وجود صديقة منافسة لها نفس معدلي التراكمي ومعدلي بالثانوية و من ذات القسم .. لا احب وجود منافس :S
/
لا اجد مُبرر .. لمَ يُصر الخريف ان يجتلِبْ معه أحزاناً كثيرة .. أستقبله بمزاجٍ جيد .. أحبه بالصباح أكثر ، أسعد لرذاذ المطر حين يفترش حواف النوافذ .. لكن في كل مرة ينتهي الصباح و يأتي المساء يكوِّم الانجازات الجميلة في سلته القبيحة يقذفها من النافذة ويتركني ذاهلة ! يتردد في مسمعي صوتُ الكون يقول : "ليس ثمة رادعٍ للحزن حين يخترق الأبواب والنوافذ ...ليس ثمة شيء ! "
/
" اللي مضيع دهب بسوق الدهب يلقاااه ،، واللي مفارق محب يمكن سنة و ينساه ،، بس اللي مضيع وطن .. وين الوطن يلقاااااه ! "
الشيء الوحيد المفيد الرزين الذي يحمل معنى من كل التفاهات التي تغنى بها مغني حفلة رائد .. لا بأس رائد ها انا وجدت شيئاً وحيداً أشكرك عليه
ويجعلني أفكر ربما سأحضر زِفافكْ بعد غدْ .. و أشعر بالفرح لأجلك .. تريد الحقيقة ؟ ثلاثون عاماً و أكثر تكترث هذا الاحتفال الكبير والزينة و الأضواء التي استمرت يومين كاملين بليالهم ترتعش .. فرحاً طبعاً .. حقاً مبارك رغم كل الصداع و الاختناق لا تُلام انت .. أعتذر على وصفك بـ "غريب الأطوار " .. مبارك جارنا الطيب ..
حياتك القادمة أجمل .. احرص على ذلك !
.
.