الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

حيث هناك !














هكذا فكرت الفتاة الصغيرة ، قالت في نفسها بعد أن نظرت إلى السماء التي تلبدت بالغيوم : الحمد لله جاء الشتاء ، و أخيراً سأتوقف عن البكاء ॥ فالشتاء هو الفصل الذي نجمع فيه خيباتنا التي جنيناها طيلة فترة بياتنا الصيفي ونلقيها للرياح الطيبة ، نضع الاخفاقات الكثيرة في أقرب صندوق للقمامة و نجمع الأوراق الصغيرة الملقاة باهمال بجوار رؤوسنا كل يوم تمارس ازعاج متكرر لا يفلت منه دماغنا الممتلئ بالأشياء !!
تشتاق تلك الفتاة لأشياءِ كثيرة تتمنى لو تعود إليها فالقمر منذ أشهر طويلة لا يزور نافذتها التي كبرت حتى صارت بحجم السماء ، و الأحلام حملتها العصافير في الصباح الماضي و طارت بعيداً ربما لأبعد مكان على الكرة الأرضية ، تقول في نفسها : ربما ذهبوا إلى أمريكا ! هل ثمة أبعد من ذلك ! تغلق كل يومِ نافذتها باحكام ، تدفن رأسها بشدة تحت الوسادة تحاول أن تنام لكن لا تنفك أشياؤها الجميلة الضائعة تطاردها !!
كما الفتاة ، ساذجة سخيفة ووحيدة ،، لا أجد سبيلاً أحتفى به باقتراب الشتاء [أنا] !

الاثنين، 13 يونيو، 2011

*


/
هذا الصيف لا ينبئني بخير ، لست ممن يتشاءمون لكني فعلاً لست مرتاحة لكون الشتاء مر بهذه السرعة لدرجة أنني لم أجد متسعاً من الوقت لأقل ولو لمرة واحد : يا لدفء هذا الشتاء ! ، كل ما أذكره بكاء مصطفى المستمر و انشغالي هنا في البيت وفي المدرسة ، و أشخاص لا يقدرون الجهد الذي كنت أبذله لا في البيت و لا حتى في المدرسة . 
أستيقظ مسرعة لأنهي عملي في البيت ثم أضع مصطفى عند أمي لأذهب مسرعةً إلى العمل ، مرت السنة الماضية بسرعة كبيرة حد أني لم أذكر أنني وقفت أمام المرآة لأرى نفسي .. أيام قليلة و ينتهي عقدي و أجلس في البيت ، عمل المرأة في بلادنا خارج بيتها متعب جداً جداً ، ليتها تمر الأيام الباقية بسرعة ، 

* أشتاق إلى الجميع :)

الجمعة، 15 أبريل، 2011

ولادة ,,

*

دعونا نبتعد عن كل البدايات و كل الأشياء التي تحدُث في المنتصف و كل الموجات التي تربط ألسنتنا كلما حاولنا الاعترافً بشيء خطير ، فقط نريد أن نطير إلى حيث تكمُن النهايات ، حين نصل إلى نهاية الطريق هُناك بجوار شجرة السدرة الكبيرة التي تقبع خلف ابنية مدرستنا ،

اليوم أكتب و بين يدي طفلٌ صغير يمنعني تارةً من اكمال كلمة بدأتها أو فكرة كانت على وشك أن تجلس على هذه السطور يحاول أكل يدي ، يسحبها بعنف ترتطم بوجهه فيبكي ، للتو قررت ألا اكتب شيئاً " كما تريد يا ماما " لن أكمل الكتابة فقط سأحملك و و أكمل لك حكاية البارحة ..

لا أكمل له قصة شجرة السدرة التي كانت موحشة بالأمس حين سقط المطر ، لكن سأخبره قصتها حين كانت شابة و صغيرة و كان لأيديها رائحة خلابة ، و من جديد للتو نام ، لا أستطيع إكمال ما بدأت ، و كما حلقت أناملي منذ البداية تجاه النهاية أسير به نحو سريره .. لن أُفكر بالمنتصف فقط سأعود حيث بدأت ما يهمنا هو النهاية

"مصطفى حبيبي" نوماً هانئا ً " لكَ وحدك يا ماما

بحبك ..

الاثنين، 13 سبتمبر، 2010

صباحُ جديد ..

،

بسعادةٍ تنامين ، بسعادةٍ تستيقظين ، لا تنظرين إلى الساعة ، منذُ أشهر طويلة انصهر مفهوم الوقت في عقارب ساعتكِ فما عاد يُجدي النظر إلى هُناك منذ مات الانتظااار ، الاستيقاظ في مثل هذا الوقت على كل حال لا يلزمه ساعة ، تصلين الفجر بسعادة كما نمتِ و كما استيقظتِ ،، تتحرك تلك الطفلة الشقية داخلك ، لا بد انها كانت تصلي الآن معكِ ، تحدثين نفسَكِ : " بعد ولادتها سأصنع لها رداءً صغيراً للصلاة و سجادة تكفي لاحتواءِ كل احلامها البيضاء و دعواتها الصغيرة " .. 
تستغفرين الله على عجَل ، تبتسمين لنسمة الصيف التي اشتقتها في بيتكِ الجديد ، تنظرين إلى السماء من نافذتكٍ الصغيرة نظرة فتاة للتو غادرها العيد ، لا قمر بالسماءِ الآن لكن النجوم تنتثرُ بدقة ، بلطف ، و بسعادة ،، للتو عاد رجلٌ أحببته من الصلاة ، طبع قبلة على جبينكِِ ، ذهبَ لينام و ترككِ هنا لا يدري ماذا تفعلين ، لا يستطيع النوم ، يسألكِ : " ماذا تفعلين ؟ " لا تجيبين ، تُصافحين السماء و بوداعة شديدة تغادرين حاملةً معكِ الكثير الكثير من الإجابات . 
.
*و أشتاقُ إليكم !
.

الأربعاء، 5 مايو، 2010

إنه الشوْقْ ،


/

.

.




.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ز
نعم ، مضت ساعة واحدة من اليوم الجديد ، اعلم ان رُوحك الآن لم تكتفي بمكالمة صوتيه و رسالة بريدية و أعلم انكَ تندَم على الطريقة التي تجادلنا فيها الليلة الماضية ، أو التي جادلتكَ فيها بما انك َأرق من ان تُرهقني بجدالٍ سخيف و بما انني أسخف من ان أُجنبكَ مغبة تهوري و ثورتي،، و اعلم انك الرجل الذي أحب و الذي يجلس الآن أمام البحر المظلم يقول : إسلام تخشى البحر في الظلام كما تخشى المرتفعات، ، ليتني أعود إلى البيت الآن و اخبرها أنني كرهت كل عملي الذي ينتشلني بعيداً هنا  ليلاً حتى و إن كان ليومين في الشهر او أقل ،
أعلم كل شي يا حبيبي فلا تقلق ، سأُخبر طفلنا بطريقتي التي لا تتقنها كُلَّ هذهِ الأشياء ، البحر سيَعُود صديقاً و ستأخّذه يوماً إليه رُبما في رحلة صيد و سأبقى وحدي في المنزل أكتُب عنكما في هذا المكان و أشتاقُ إليْكُما ..!
.
؟

عودة ,, !

 .
/
الظُهور الخَجول ، أو البداية المُؤرقة هي التي تجعلنا نتردد مئات المرات قبل أن تعانق أطراف أقلامنا الأوراق ، ذات البداية التي تجعلنا ندخل إلى صفحاتنا محاولين كتابة شيئئاً لكن عبثاً تضيع كُل المحاولات .. لن أمرَّ للاعتذار على الغياب ، هذا هو كل ما كُنت أفكر به كلما مررت هنا و أشفقت على سكوتي اللا مبرر .. و عجزي عن الكلام عن كل الأشياء  الكثيرة التي ملات رأسي في الأيام الكثيرة التي مّضت .. 

/
لست ممن يقبلون التغيير بسرعة ، لست منهم أبداً ، لكن كما قيل حولي مرات عديدة ، سنة الحياة احياناً تفرض علينا أشياءً كثيرة حتى و إن كنا لا نرغَب بأن تحدُث ، إنه فقط ذلك الجهد الذي تشعر أنك مضطرُ إلى بذله بغض النظر عن قدرتكَ على خلق علاقات جديدة مع جدران جدد عليكَ ان تعتاد ان تحبهم و تمرر يديك عليهم كل يوم ، علاقة مع النافذة التي تطل على سماء جديدة زرقاء لكن أقرب من تلك التي كنت معتاداً عليها ، أشياءً كثيرة يحاصركً فيها حِصار التعود و يدفعكً غرامُ جميل قديم إلى ان تصاحبها شيئاً فشيئاً .. 

/
أن تُداهمكً كل الأشياء التي تريدها يجعل كل شي يفقد الجمال الذي أُعد له ، الأشهر الأخيرة في الجامعة مزعِجة جداً ، العمل الكثير و الأشياء المطلوبة منكَ تحرمك من لذةٍ ان تحاول يوماً صنع شيئاً من الحب لأجل الجامعة التي ستغادرها بعد قضاء سنواتٍ أربع من عمرك كانت كبيرة و واسعة و ممتلئة و ضخمة و صاخبة ،، أحتاج حقاً لتلك المساحة الفارغة في رأسي كي أتمكن من أن احب الجامعة و أروقتها و أشجارها و مقاعدها و مصاعدها أكثر ، أريد وداعاً يليقُ بكل لحظات الحب و السهر و الألم و البكاء التي حفظتها بي الجامعة و أريد قبل ان أغادرها ان أشكر سقف مبنى كليتنا لكثرة ما احتمل من ذكرياتي معه ,, ومن احلامي !

 /
لمْ  يكُن حفل زفافي الأروع على الإطلاق ، لم تُفرش الأرض بالورد الأحمر و لم ثزين الجدران برخام عاجيَّ ، كل ما أذْكُره من ذاكَ اليوم انني كنت أرتدي فستاناً أبيض أشارت إليه النساء كثيرا..ً بيدي باقة ورد بيضاء حرصت عليها أكثر من حرصي على الحفل ذاته ، و لم يلحظها أحد ،،ابتهجت لمجئ صديقات رائعات منال و عبير و آلاء و آمنة ،، كنت أشعر بالاطمئنان لان كان بجانبي البطل الذي رسم لي مشوار طويل من الحلم الجميل دون ان أدرى و الذي اخبرني ان ليالي العمر الجميلة لا تتكرر كثيراً لذلك " كوني إسلام الأفضل ، فأنتِ كذلك ." 

/
هكذا هو الغياب يشتتنا و يمنعنا حتى من أن نتحدث عن أنفسنا بتلك الطريقة التي عهدناها سابقاً ، كان يخطر ببالي دوماً أصدقاء كُثر اتمنى حقاً لو أصافحهم و أجلس معهم جلسات طويلة ،، لكن الفجر في كل يوم يخبرني انهم بخير دوماً و انهم يذكروني كما لو انني لم أذهب ..  كنا و كانت إيمان *، الله لو ترجع علينا أيامك يا زمان : ) ,, 

.

الأربعاء، 3 فبراير، 2010

كما هِيَ !

/





.
.
.
.
.
.
.
.

.
.
.
.
هذا الصباح يذكرني بعُصفورٍ شقي ، يطير حول رأسي ويحاول التسلل من فتحة قميصي إلى قلبي ، و يُذكرني بالمرة الأولى التي استيقظت فيها مبتسمة لأني وجدت الجدار في مكانه بعد حلم طويل كان فيه دوماً يهرب مني  ، يقُولون أن الصباح الذي تستيقِظ فيه وتشعر بالسعادة يخبركَ بأن أشياءاً جميلة سيدلك حدسُك إليها و ستتسلل راحة غريبة لا تعلم مصدرها إليك و تنعِش ذاكرتكْ  ، عطْرُ رجل ما يومِض بداخل ذاكرتي ، أشعر بالحنين إليه الآن و إلى متعة الاختباءِ بين أغراضه ، تحت مكتبه و بين رُفوفِ مكتبته الطويلة .. أود لو أتسلل إلى غُرفته  أضع تحت وسادته ياسمينة و اطبع قبلة بجوار صدف بوحِهِِ و أعود إلى هُنا .. سأجلس على سريري أحاول قراءة شيءٍ أحببته ، يستغرقني النعاس فأنام .!!
.

الثلاثاء، 5 يناير، 2010

محاولة للنوم ..

.

/


غزة في المساء باردة جداً ، شيئاً عرفته  هذا الشتاء فقط ، هكذا دون أسباب لهذه المنخفضات الحرارية الغريبة ، لأول مرة أنقم على الشتاء على الرغم من انه فصلي المفضل ، ثمة أشياء كثيرة لديها القدرة عن سرقتنا من أشيائنا المفضلة ، حتى من أحبتنا ، وكلما زادت سيطرة هذه الأشياء علينا ، كلما ابتعدنا أكثر  و كلما زاد شعُورنا بوطأة البرد خاصة في بلاد تحتضن في جنوبها فولاذاُ و في غربها بحراً لم يعد يعرف الرحمة .. لكن السماء لا زالت تُنزِلُ مطراً .. قرأت أن غداً و بعد غدٍ سترتفع درجة الحرارة قليلاً .. أي ستتنفس أسطح المنازل من جديد شمساً دافئة .


على الأريكة وحدِي ، شيءٌ من الضجر الممزوج بالحُزن اللامبرر برفقتي  ..  بجانبي بُرج طويل من الكتب يحتاج أن أُداهمه و أبدأُ بأشياء كثيرة متأخرة و فات موعدها منذ أسابيع طويلة ، هاتفي المحمول على بعد وسادة واحدة يعذبني ، أتمنى لو أستطيع الإمساكَ به و إزعاج شخصاً ما للتو قال لي : تصبحين على خير يا حبيبتي و غفت عينه .. و للتو اشتقت إلى صوته .. تلمس أناملي أزراره تبدأ بالعد ، قبل الرقم الأخير أنفض رأسي و أبتسم " حرام عليكي  خليه نايم " .. أقذف الهاتف و أقذف برأسي إلى جانبه ،  محاولة أخرى للنوم .

/

غداً الأربعاء موسم القطاف ، جني محصول الفصل الفائت ،غداًَ موعد تسليم واجبات كثيرة طالما أثقلت كاهلي لكنها لم تكن بكل تلك القوة لتحرضني لتركِ فراغي و الانشغال بها ، أشياء كثيرة تقف الآن بجانب حاسوبي ربما تنتظر دورها أو تتأمل الفتاة التي تتجمد هنا امامها أو تأمل لو ان الله يلهمني أن انهي الجبال الكبيرة من الـ إلزامات التي  انتهى موعدها و لم تنتهِ .. الكثير من التذمر و التأفف اعترى هذا الفصل الغريب ، الكثير من الألم و الفرح والتعب و الهروب و الفراغ و العمل و الأهم أن العام الأخير من الجامعة أمامي يجتاز الطريق بسرعة !

/

في محاضرة اليوم لم ننتبه ، ثرثرنا اكثر من المعتاد و ضحكنا و كدنا نأكل العلكة وتحدثنا عن زفافي و عن أغنية الزفة و رقصة السلو و بدلة "إبراهيم " و تسريحة شعري و لون التاج الذي سأضعه وعن حقيبة الفتاة التي تجلس في المقدمة ،وتشاجرنا طويلاً مع الطالبات في المقعد أمامنا و خلفنا ، وتحدثنا عن غباء أسماء التي اتت إلى الجامعة بعد اليوم الثالث لزواجها على أساس أننا فتيات لا نقدر أهمية الجامعة و لا المحاضرات الأخيرة التي تعقب كل فصل دراسي ، انتهت المحاضرة ، رمقنا الدكتور نظرة غريبة ، هربنا ، ضحكنا من جديد ، قلت : " لو أنه يعلم أنني ابنة خالته التي لا يعرفها ماذا عساه سيفعل ؟!! " 

/

هذا العام لم أرسِل لأحدٍ أي تهنئة بالعام الجديد ، انا ،حتى، لم ألحظ التغير الذي حدث ولا الشيء المميز الذي يعتري انتقالنا من عامٍ إلى آخر و الذي جذب رؤوس الناس لترقب حدثِ كهذا ، أمي بلهفةِ انتظرت أن تلتقي عقارب الساعة و ركزت بصرها نحو التلفاز ، كل ما أذكر أن احتفالات العرب المغفلين على الشاشات ذكرتني بالعام الماضي حينما قلت لأمي " الآن فهمت في حربنا العام الماضي لمَِ لمْ يتدخل احد !  ".

/

لم أكن انوي التحدث عن شيء من الأمور المدونة أعلاه .. 
كُلَّ ما في الأمر أنني أمر بأزمة اسمها "النوم في النهار " و اليقظة ليلاً بلا هدف 
والآن و قبل ان تُصبح الساعة الثالثة صباحاً ، 
حقاً ، أُريد أن أنام :( ..

.